تعزيز القدرة على الصمود في مواجهة الكوارث: التمويل وأنظمة الإنذار المبكر تمهدان الطريق للمنتدى الإقليمي العربي السادس للحد من مخاطر الكوارث

DRR Financing
UNDRR

الكويت، 9 فبراير/شباط 2025 – في حين تواجه المنطقة العربية مخاطر الكوارث المتزايدة وتحديات تغير المناخ، أقيمت فعاليتان مهمتان قبل انعقاد المنتدى الإقليمي العربي السادس للحد من مخاطر الكوارث في الكويت. حيث ركزت هذه الفعاليات على تمويل الحد من مخاطر الكوارث والبنية التحتية القادرة على الصمود ومنتدى أصحاب المصلحة المتعددين حول مبادرة نظم الإنذار المبكر للجميع للدول العربية وكانت محورية في دفع التعاون الإقليمي إلى الأمام وتعزيز القدرة على الصمود في مواجهة الكوارث.

الأساس المالي للقدرة على الصمود: مؤتمر البنية التحتية القادرة على الصمود وتمويل الحد من مخاطر الكوارث

تناول مؤتمر البنية التحتية القادرة على الصمود وتمويل الحد من مخاطر الكوارث أحد التحديات الأكثر إلحاحًا التي تواجه المنطقة العربية والتي تتمثل في تعبئة الموارد المالية الكافية للمرونة في مواجهة الكوارث.

تظل المنطقة العربية شديدة التعرض لمجموعة من المخاطر الطبيعية، من الزلازل والفيضانات إلى الجفاف والعواصف. وبدون التمويل الكافي، تظل البنية التحتية عرضة للتدمير، مما يؤدي إلى تفاقم نقاط الضعف الاجتماعية والاقتصادية وتراجع مكاسب التنمية. جمع المؤتمر صناع السياسات والخبراء الماليين وممارسي الحد من مخاطر الكوارث لاستكشاف كيفية تحسين استراتيجيات التمويل وتحديد فجوات الاستثمار ومناقشة الأدوات المالية المبتكرة مثل التأمين والسندات والشراكات بين القطاعين العام والخاص.

وفي كلمته الافتتاحية، قال كمال كيشور، الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة للحد من مخاطر الكوارث ورئيس مكتب الأمم المتحدة للحد من مخاطر الكوارث: "إن تمويل البنية التحتية المرنة يشكل تحديًا كبيرًا. ولكن تحقيق ذلك على النحو الصحيح يوفر مكافآت كبيرة لأن التكلفة الاقتصادية للكوارث من المتوقع أن تزداد نتيجة لتغير المناخ."

كان من أبرز ما سلط عليه المؤتمر الضوء هو التعمق في آليات التمويل الاستراتيجي الأساسية للصمود في مواجهة الكوارث. استكشفت المناقشات فجوات التمويل العالمية والفرص المتاحة، مؤكدًا على الحاجة إلى إعطاء الحكومات الأولوية للحد من مخاطر الكوارث ضمن الميزانيات الوطنية والاستفادة من الموارد المالية المحلية والدولية. وتبادل الخبراء رؤاهم حول الأدوات المالية المبتكرة مثل سندات الكوارث وسندات المرونة والتأمين المعياري، والتي تقدم حلولاً قابلة للتطوير ومستدامة للحد من المخاطر. كما تم التأكيد على دور الشراكات بين القطاعين العام والخاص، مما يوضح كيف يمكن للتعاون بين الحكومات والشركات والمنظمات غير الحكومية فتح مصادر تمويل جديدة. بالإضافة إلى ذلك، بحث المؤتمر كيف يمكن مواءمة تمويل المناخ واستراتيجيات الحد من مخاطر الكوارث بشكل أفضل، مما يضمن دعم الاستثمارات في التكيف مع المناخ بشكل مباشر للاستعداد للكوارث ومرونة البنية الأساسية. عرضت دراسات الحالة من جميع أنحاء المنطقة وخارجها نماذج ناجحة، مما يوفر رؤى قابلة للتنفيذ للدول العربية لتعزيز المرونة المالية وكسر الدورة المكلفة للاستجابة للكوارث والتعافي منها.

ومن خلال تعزيز تبادل المعرفة وتعزيز الالتزامات المالية، يهدف هذا المؤتمر، الذي ترأسه مكتب الأمم المتحدة للحد من مخاطر الكوارث، إلى تسليط الضوء على أهمية تجاوز الاستجابات التفاعلية للكوارث ووضع استراتيجيات استباقية طويلة الأجل للحد من المخاطر.

قوة الإنذارات المبكرة: منتدى أصحاب المصلحة المتعددين حول مبادرة نظم الإنذار المبكر للجميع للدول العربية

وبالتوازي مع ذلك، أكد منتدى أصحاب المصلحة المتعددين حول مبادرة نظم الإنذار المبكر للجميع للدول العربية على أهمية أنظمة الإنذار المبكر الشاملة التي تركز على الناس في جميع أنحاء المنطقة. في عالم تتزايد فيه الكوارث المرتبطة بالمناخ من حيث التكرار والشدة، فإن أنظمة الإنذار المبكر الفعالة يمكن أن تعني الفرق بين الحياة والموت.

وقد جمع هذا المنتدى، الذي ترأسه مكتب الأمم المتحدة للحد من مخاطر الكوارث والمنظمة العالمية للأرصاد الجوية، ممثلين حكوميين وخبراء علميين وجهات فاعلة من القطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدني لمناقشة أحدث التطورات في تقنيات الإنذار المبكر واستراتيجيات الاتصال بالمخاطر.

وقد وفر المنتدى منصة أساسية للخبراء وأصحاب المصلحة لاستكشاف الأساليب المبتكرة لتعزيز أنظمة الإنذار المبكر في المنطقة. وركزت المناقشات الرئيسية على الاستفادة من العلوم والتكنولوجيا، بما في ذلك الذكاء الاصطناعي، والتعلم الآلي، وإنترنت الأشياء، لتحسين دقة التنبؤ والتواصل بشأن المخاطر. كما بحثت الجلسات آليات التعاون الإقليمي لتبادل البيانات، وضمان حصول جميع الدول، بغض النظر عن قدرتها، على الوصول إلى معلومات الإنذار المبكر في الوقت المناسب. وكان موضوع آخر بالغ الأهمية هو الفوائد الاقتصادية لأنظمة الإنذار المبكر، حيث سلط الضوء على استراتيجيات فعالة من حيث التكلفة للتخفيف من خسائر الكوارث من خلال الشراكات بين القطاعين العام والخاص وآليات التمويل المستدامة. بالإضافة إلى ذلك، تناول المنتدى نقاط الضعف الاجتماعية والاقتصادية، بما في ذلك دور النوع الاجتماعي، وإدماج الإعاقة، والنهج المجتمعية في ضمان وصول الإنذارات المبكرة إلى الفئات الأكثر عرضة للخطر. ومن خلال تبادل المعرفة التفاعلية ودراسات الحالة من جميع أنحاء المنطقة، عزز المنتدى التوصيات القابلة للتنفيذ، مما يمهد الطريق لأنظمة إنذار مبكر أكثر تكاملاً وتركيزًا على الناس في الدول العربية.

في كلمته، سلط الضوء الدكتور عبدالله المندوس، رئيس منظمة الأرصاد الجوية، على أهمية مبادرة الإنذار المبكر للجميع والتي تُعَدُ أولوية قصوى في المنظمة العالمية للأرصاد الجوية على المستويات العالمية والإقليمية والوطنية. "نحن نؤمن إيمانا راسخًا بأن تعزيز أنظمة الإنذار المبكر، وتحسين الخدمات المناخية، وتعزيز الشراكات الإقليمية والدولية هي ركائز أساسية للحد الفعال من مخاطر الكوارث."

وأضاف كيشور أن أي كيان بمفرده لا يستطيع تحقيق هذا الهدف. "لا يمكن لأي وكالة حكومية بمفردها أن تتولى إنشاء وصيانة أنظمة الإنذار المبكر. بل يتطلب الأمر دعم العديد من الشركاء داخل الحكومة وخارجها. ويشمل ذلك الشركاء في القطاع الخاص والأوساط الأكاديمية ووسائل الإعلام والمجتمع المدني،"

لا يمكن المبالغة في أهمية هذين الحدثين قبل المنتدى الإقليمي العربي السادس للحد من مخاطر الكوارث. حيث تجاوزا المناقشات الفنية وعملا كمنصات للتعاون الموجه نحو العمل، مما يضمن أن يصبح الحد من مخاطر الكوارث أولوية إقليمية مدمجة في السياسات الوطنية وآليات التمويل. وقد أثرت المناقشات والرؤى التي تم التوصل إليها في هذه المنتديات المناقشات في المنتدى الإقليمي العربي السادس للحد من مخاطر الكوارث، مما وضع أساسًا قويًا لمبادرات جديدة جريئة في مجال القدرة على الصمود في مواجهة الكوارث.

Explore further