مكتب الأمم المتحدة للحد من مخاطر الكوارث يعزز القدرة على الصمود أمام تغير المناخ ونظم الإنذار المبكر وإدارة المياه القائمة على معلومات المخاطر خلال أسبوع القاهرة للمياه ٢٠٢٦
ساهم مكتب الأمم المتحدة للحد من مخاطر الكوارث (UNDRR) بخبراته في مجالات المعرفة بمخاطر الكوارث، ونظم الإنذار المبكر، والحوكمة القائمة على معلومات المخاطر، خلال أسبوع القاهرة للمياه ٢٠٢٦، مؤكدًا أهمية ربط المعلومات المتعلقة بالمناخ والمياه بعمليات اتخاذ القرار لتعزيز التأهب وقدرة المجتمعات على الصمود.
وعلى مدار يومين، تعاون المكتب مع شركاء إقليميين ودوليين لتعزيز العمل المناخي الذي يضع الإنسان في صميم اهتماماته، والإدارة المستدامة للمياه، والنهج المتكاملة للحد من مخاطر الكوارث.
٢٦ أكتوبر: وضع الإنسان في صميم العمل المناخي
في ٢٦ أكتوبر، شارك المكتب إلى جانب الصليب الأحمر الهولندي، والاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر (IFRC)، والمنظمة العالمية للأرصاد الجوية (WMO)، في جلسة رفيعة المستوى ضمن مبادرة "المياه في صميم العمل المناخي" (WHCA).
وتحظى المبادرة بدعم حكومتي هولندا وإيطاليا، وينفذها مكتب الأمم المتحدة للحد من مخاطر الكوارث، والمنظمة العالمية للأرصاد الجوية، والاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، والصليب الأحمر الهولندي، ومرفق تمويل الرصد المنهجي (SOFF)، بالتعاون مع شركاء وطنيين. وتهدف المبادرة إلى تعزيز القدرة على الصمود أمام المخاطر المرتبطة بالمناخ والمياه في خمس دول من حوض النيل، هي إثيوبيا ورواندا وجنوب السودان والسودان وأوغندا.
واستعرضت الجلسة نهج المبادرة في الربط بين علوم المناخ والمعرفة بالمخاطر والعمل المجتمعي، إلى جانب التعريف بمرحلة استكشافية في مصر تهدف إلى تحديد الأولويات الوطنية والقدرات المؤسسية والفرص المتاحة لتعزيز الخدمات المناخية ونظم الإنذار المبكر.
وفي رسالة مصورة، أكدت ساندرا أملانج، رئيسة المكتب الإقليمي للدول العربية التابع لمكتب الأمم المتحدة للحد من مخاطر الكوارث، قائلة:
"معًا، يمكننا أن نضع المياه ليس فقط في صميم العمل المناخي، بل أيضًا في صميم جهود بناء مجتمعات قادرة على الصمود، وتحقيق التنمية المستدامة، وضمان مستقبل أكثر أمانًا لدول حوض النيل."
كما شددت سايرا أحمد، مديرة البرامج الإقليمية في مكتب الأمم المتحدة للحد من مخاطر الكوارث، على أهمية إرساء قاعدة متينة من البيانات الموثوقة المستندة إلى معارف المجتمعات المحلية، من أجل تحسين فهم المخاطر، وتعزيز نظم الإنذار المبكر، وضمان ترجمة التحذيرات إلى إجراءات تُتخذ في الوقت المناسب.
٢٧ أكتوبر: تعزيز إدارة المياه والمناطق الساحلية القائمة على معلومات المخاطر
في ٢٧ أكتوبر، واصل المكتب مشاركته من خلال مشاورات مع أصحاب المصلحة بشأن المرحلة الاستكشافية لمبادرة "المياه في صميم العمل المناخي في مصر. وركزت المناقشات على القدرات الوطنية، والتنسيق المؤسسي، والفرص المتاحة لتعزيز الخدمات المناخية ونظم الإنذار المبكر والتأهب المجتمعي.
وشارك المكتب أيضًا في جلسة نقاشية (PS-3)، بعنوان "تعزيز القدرة على الصمود أمام تغير المناخ من خلال حلول الإدارة المستدامة للموارد المائية والمناطق الساحلية"، التي ألقى كلمتها الرئيسية معالي الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري المصري.
وضمت الجلسة عددًا من المشاركين رفيعي المستوى، من بينهم الدكتورة ياسمين فؤاد، الأمينة التنفيذية لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر (UNCCD)؛ والسيدة مايكي فان خينيكن، المبعوثة المعنية بالمياه لدى حكومة هولندا؛ والدكتور واين جينكينسون، مدير شعبة الهيدرولوجيا والغلاف الجليدي؛ والسيدة بيترنيل بوغارد، المديرة المنتدبة في الصندوق الدولي للتنمية الزراعية (IFAD).
وتناولت المناقشات كيفية تفاقم المخاطر المرتبطة بالمياه نتيجة تغير المناخ، بما في ذلك الفيضانات والجفاف وارتفاع مستوى سطح البحر وتدهور جودة المياه، فضلًا عن الحاجة إلى اعتماد نهج متكاملة تربط بين إدارة الموارد المائية وحماية المناطق الساحلية والتكيف مع تغير المناخ.
وخلال الجلسة، سلط رايدان السقاف، نائب رئيس المكتب الإقليمي للدول العربية التابع لمكتب الأمم المتحدة للحد من مخاطر الكوارث، الضوء على أهمية جمع البيانات المتعلقة بالأخطار بصورة منهجية، وفهم التفاعلات بين الأخطار المختلفة، وتحديد المجتمعات الأكثر تعرضًا لمخاطر الكوارث.
ولخص هذا النهج في رسالة واضحة:
"فكّر بمنظور متعدد الأخطار، واعرف الفئات المعرضة للمخاطر، واربط البيانات بعمليات اتخاذ القرار."
وأكدت مداخلته أهمية دمج تقييمات المخاطر المتعددة الأخطار في إدارة المياه وتخطيط البنية التحتية والقرارات الاستثمارية، بما يسهم في تعزيز التأهب والقدرة على الصمود على المدى الطويل.
من المعرفة بالمخاطر إلى العمل المبكر
سلطت مشاركة مكتب الأمم المتحدة للحد من مخاطر الكوارث في أسبوع القاهرة للمياه الضوء على الترابط الوثيق بين الأمن المائي والتكيف مع تغير المناخ والحد من مخاطر الكوارث.
ومن خلال مبادرة "المياه في صميم العمل المناخي" واستمرار التعاون الإقليمي، يدعم المكتب الجهود الرامية إلى تعزيز المعرفة بالمخاطر، وتحسين التنسيق المؤسسي، وتطوير نظم إنذار مبكر تضع الإنسان في صميم اهتمامها، بما يضمن وصول المعلومات إلى المجتمعات وصناع القرار في الوقت المناسب لاتخاذ الإجراءات اللازمة.
وتتمثل الرسالة الأساسية في أن فهم المخاطر أمر ضروري، لكن بناء القدرة على الصمود يتطلب تحويل هذه المعرفة إلى قرارات تُتخذ في الوقت المناسب وإجراءات فعالة.