صلالة تعزز الوعي المجتمعي بالحد من مخاطر الكوارث من خلال معرض تفاعلي
نظّمت محافظة ظفار، ممثلة في مركز صلالة للمرونة، معرضًا توعويًا تفاعليًا بمجمع السلطان قابوس الشبابي للثقافة والترفيه بمدينة صلالة، في ١٣ أكتوبر ٢٠٢٦، بمناسبة اليوم الدولي للحد من مخاطر الكوارث، تحت شعار «صمودنا يبدأ من بيوتنا»، لتسليط الضوء على دور الأسر والمجتمعات المحلية في الوقاية من المخاطر والاستعداد لحالات الطوارئ.
وأُقيم المعرض برعاية سعادة الدكتور الشيخ سعيد بن حميد الحارثي، والي صلالة ورئيس مركز صلالة للمرونة، بمشاركة ١٢ جهة من المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص والمجتمع المدني، واستقطب أكثر من ٥٠٠ زائر من مختلف فئات المجتمع وطلبة المدارس.
من الوعي بالمخاطر إلى الاستعداد العملي
ركز المعرض على أهمية ترجمة المعرفة بالمخاطر إلى إجراءات عملية يمكن للأسر تطبيقها في حياتها اليومية، خصوصًا في مواجهة الأنواء المناخية والحالات الطارئة.
وتناولت الأنشطة التفاعلية الاستعداد المنزلي، والتعرف على أدوات الطوارئ، ومتابعة التحذيرات الجوية الرسمية، وإجراءات الإسعافات الأولية، والسلامة أثناء انقطاع الكهرباء والمياه.
كما أبرزت خطة الفعالية أهمية التعاون بين الجهات المعنية بالدفاع المدني والإسعاف والخدمات الصحية والقطاعات الخدمية، من خلال التوعية بإجراءات الاستجابة للطوارئ، والتعامل مع المخاطر المنزلية، وتعزيز السلامة خلال الفيضانات وجريان الأودية.
ويعكس هذا التوجه أهمية ربط الوعي بالمخاطر بالمهارات والإجراءات الوقائية التي تساعد الأفراد والأسر على الاستعداد والتصرف بصورة أكثر أمانًا عند وقوع الطوارئ.
إشراك الأطفال والأسر في بناء ثقافة الوقاية
شكّل الأطفال والأسر محورًا رئيسيًا في أنشطة المعرض، الذي تضمن مسابقات توعوية وأركانًا تفاعلية، من بينها ركن "الحكواتي" الذي قدم قصصًا ودروسًا مستفادة من التعامل مع الأزمات والمخاطر.
كما أصدر مركز صلالة للمرونة عددًا خاصًا من مجلة "مرشد" للتوعية بالحد من مخاطر الكوارث وتعزيز السلامة المنزلية، وأطلق لعبة "اكتشف المخاطر" لمساعدة الأطفال على تحديد مصادر الخطر في محيطهم والتعرف على سبل تجنبها.
وتنسجم هذه الأنشطة مع أهداف الفعالية الرامية إلى غرس مفاهيم السلامة لدى الأطفال، وتشجيع مشاركة الأسر في الوقاية والاستعداد، وتعزيز الابتكار المحلي من خلال إشراك الشباب والطلاب في تطوير حلول عملية للسلامة المنزلية والمجتمعية.
شراكات محلية لتعزيز القدرة على الصمود
سلّط المعرض الضوء على أهمية التعاون بين المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص والمجتمع المدني في تعزيز الجاهزية المجتمعية، من خلال الجمع بين التوعية والتدريب وتبادل الخبرات في مجالات إدارة المخاطر.
وشملت مجالات المشاركة المحددة في خطة الفعالية السلامة المنزلية، والإسعافات الأولية، والاستعداد للأنواء المناخية، والتوعية بمخاطر الكهرباء والمياه، إلى جانب إشراك المؤسسات التعليمية والجمعيات المجتمعية في نشر ثقافة الوقاية.
وأكد سعادة الدكتور الشيخ سعيد بن حميد الحارثي، والي صلالة ورئيس مركز صلالة للمرونة، أن الاحتفاء بهذه المناسبة يعكس التزام المدينة ببناء مجتمع محلي قادر على الصمود والاستجابة للتحديات، مشددًا على أن الأسرة والأطفال يمثلون نقطة انطلاق أساسية لتعزيز الوعي والجاهزية.
وأشار إلى أن الاعتراف بمدينة صلالة من قبل مكتب الأمم المتحدة للحد من مخاطر الكوارث (UNDRR) كمركز عالمي للمرونة يعزز مسؤوليتها في ترسيخ الجاهزية ونقل المعرفة وتعميم أفضل الممارسات.
من المبادرات المجتمعية إلى المرونة الحضرية
تأتي هذه الفعالية في سياق جهود مدينة صلالة لتعزيز المرونة الحضرية، عقب اعتمادها مركزًا عالميًا للمرونة ضمن مبادرة "جعل المدن قادرة على الصمود 2030" (MCR2030).
ومن خلال التركيز على الأسرة، وإشراك الأطفال والشباب، وتعزيز التعاون بين المؤسسات المحلية، يقدم المعرض مثالًا على كيفية ترجمة مفاهيم الحد من مخاطر الكوارث إلى أنشطة توعوية وتطبيقات عملية على مستوى المجتمع.
ويبرز هذا النهج أهمية المشاركة المجتمعية في تعزيز الاستعداد للمخاطر، وربط جهود المرونة الحضرية بالإجراءات الوقائية التي تبدأ من المنزل وتمتد إلى المجتمع المحلي.