الاجتماع الثاني عشر للشراكة العربية للحد من مخاطر الكوارث: من الالتزامات إلى العمل المشترك، حوار إقليمي مفتوح حول التنمية القائمة على فهم المخاطر والقدرة على الصمود

ساندرا أملانج، رئيسة المكتب الإقليمي للدول العربية التابع لمكتب الأمم المتحدة للحد من مخاطر الكوارث، تلقي كلمة خلال الجلسة الافتتاحية لاجتماع الشراكة العربية للحد من مخاطر الكوارث في تونس، بحضور عدد من المتحدثين على المنصة.
UNDRR ROAS

عُقد الاجتماع الثاني عشر للشراكة العربية للحد من مخاطر الكوارث في تونس يوم ١١ أكتوبر ٢٠٢٦، تحت شعار "من الالتزامات إلى العمل المشترك: حوار إقليمي مفتوح حول التنمية القائمة على فهم المخاطر والقدرة على الصمود"، بمشاركة ممثلين عن الدول العربية وجامعة الدول العربية وكيانات الأمم المتحدة والمنظمات الإقليمية وشركاء التنمية ومجموعات الجهات المعنية العربية.

وهدف الاجتماع إلى استعراض التقدم المحرز في تنفيذ خطة العمل العربية ذات الأولوية للحد من مخاطر الكوارث للفترة من ٢٠٢٥ إلى ٢٠٢٧، ومناقشة الأولويات الإقليمية وتحديد فرص التعاون والإجراءات المشتركة لتسريع تنفيذ الخطة.

وتضمن الاجتماع أربعة حوارات استراتيجية، شملت عروضًا حول التقدم المحرز والأولويات الإقليمية، وتصويتًا تفاعليًا لتحديد الإجراءات ذات الأولوية، ومناقشات مفتوحة بين الحكومات والجهات المعنية.

فهم مخاطر الكوارث لاتخاذ قرارات أفضل

حدد المشاركون ثلاث أولويات رئيسية، هي إجراء تقييمات شاملة للمخاطر على المستويين الوطني والمحلي، وإدماج مفاهيم الحد من مخاطر الكوارث في المناهج التعليمية بجميع المراحل، وتحديث بيانات الخسائر والأضرار وضمان إمكانية استخدامها.

وتناولت المناقشات تجارب الدول العربية في تقييم المخاطر وإدارة البيانات. وأشار ممثل لبنان إلى استخدام الذكاء الاصطناعي وصور الأقمار الصناعية، فيما استعرض ممثل سوريا الجهود المبذولة لتقييم المخاطر على مستوى المحافظات وتجميع البيانات في منظومة موحدة. كما تناولت مداخلات السودان والعراق واليمن التحديات المتعلقة بالبيانات والاتصالات ونظم الإنذار المبكر.

وأكدت المناقشات أهمية الانتقال من امتلاك البيانات إلى توفير معرفة محدثة ومترابطة بالمخاطر، وتعزيز التعاون العلمي والتقني.

تعزيز حوكمة مخاطر الكوارث

ركز الحوار الثاني على توفير الموارد اللازمة لتنفيذ مهام الحد من مخاطر الكوارث على المستوى المحلي، وتطوير أو تحديث الأطر التشريعية واللوائح والإجراءات، وإشراك الجهات المعنية في مراجعة التشريعات.

واستعرض ممثل الأردن تجربة إعداد الاستراتيجية الوطنية للحد من مخاطر الكوارث وسجل المخاطر الوطني، بالتعاون مع المؤسسات الحكومية والقوات المسلحة والقطاع الخاص.

كما تناولت المناقشات مشاركة الأشخاص ذوي الإعاقة والشباب ووسائل الإعلام في إعداد الاستراتيجيات والسياسات، وأهمية إشراك الإعلام في مراحل التخطيط وليس فقط في نشر المعلومات.

الاستثمار في القدرة على الصمود

حدد المشاركون ثلاث أولويات، هي تطوير استراتيجيات وطنية لتمويل الحد من مخاطر الكوارث أو إدماج هذا التمويل في أطر التمويل الوطنية المتكاملة، وتتبع الاستثمارات وتقييم أثرها تمهيدًا لتصنيف مخصصات الميزانية، وتخصيص أدوات تأمين مبتكرة وصناديق خضراء للحد من مخاطر الكوارث.

وتناولت المناقشات الحاجة إلى تحديد الاحتياجات التمويلية وترتيب الأولويات، وتوفير المعلومات والدراسات اللازمة للحصول على التمويل. كما استعرض ممثل الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر أدوات التمويل الاستباقي قبل وقوع الكوارث، بالتنسيق مع السلطات المحلية.

تعزيز التأهب والتعافي والإنذار المبكر

حدد الحوار الرابع ثلاث أولويات، هي توسيع تغطية نظم الإنذار المبكر لتشمل جميع المناطق المعرضة للمخاطر، وإشراك الجهات المعنية في تمارين المحاكاة الوطنية، واعتماد البروتوكول الموحد للتنبيه والتحول نحو نظم إنذار مبكر متعددة المخاطر.

واستعرض ممثل المغرب تجربة التعامل مع مخاطر الفيضانات من خلال تفعيل نظم الإنذار والإجلاء وتوفير مراكز الإيواء. كما تناولت المناقشات الاستعداد للتعافي بصورة أفضل وأسرع، والتحديات المتعلقة بالبنية التحتية للاتصالات، واحتياجات الأشخاص ذوي الإعاقة أثناء عمليات الإجلاء.

وأكد ممثل الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر أهمية إشراك الجهات المعنية في تمارين المحاكاة وتعزيز التعاون بين مختلف الجهات للاستفادة من خبراتها.

مشاركة الجهات المعنية والتعاون المشترك

سلطت المناقشات الضوء على ثلاث قضايا مشتركة بين الحوارات الاستراتيجية، وهي إضفاء طابع مؤسسي على المشاركة الشاملة للجهات المعنية، وتحسين تقييمات المخاطر وبيانات الخسائر والأضرار باستخدام التكنولوجيا، وإعطاء الأولوية لتمويل مستدام قائم على فهم المخاطر.

وخلال الجلسة المتعلقة بمشاركة الجهات المعنية، ناقش ممثلو المجتمع المدني والشباب والنساء والأشخاص ذوي الإعاقة ووسائل الإعلام والأوساط العلمية سبل تعزيز التنسيق والتعاون وتبادل المعرفة والخبرات.

وشملت مجالات المتابعة المطروحة عقد اجتماعات ربع سنوية، وإعداد خطة عمل مشتركة، وتعزيز الالتزامات الطوعية، ودعم تعبئة الموارد، وتوفير التدريب والدعم الفني، وتعزيز استخدام منصة بريفنشن ويب لتبادل المعرفة والمعلومات.

النتائج والخطوات المقبلة

من المقرر تجميع الإجراءات ذات الأولوية التي نوقشت خلال الاجتماع في وثيقة متابعة تُعمم على الشركاء، بهدف تحديد الإجراءات الخاصة بكل جهة لتسريع تنفيذ خطة العمل العربية ذات الأولوية للحد من مخاطر الكوارث للفترة من ٢٠٢٥ إلى ٢٠٢٧، والمساهمة في إعداد خطة العمل المقبلة للفترة من ٢٠٢٨ إلى ٢٠٣٠.

وستُستخدم أولويات الاجتماع لإثراء مناقشات المنتدى العربي الإقليمي الثاني لنظم الإنذار المبكر والتأهب للكوارث، الذي يُعقد في تونس خلال الفترة من ١٢ إلى ١٤ أكتوبر ٢٠٢٦، واجتماعات آلية التنسيق العربية للحد من مخاطر الكوارث والمنصة الإقليمية العربية لعام ٢٠٢٧، والمنصة العالمية للحد من مخاطر الكوارث لعام ٢٠٢٧.

Explore further

Hazards فيضان
Country and region تونس